بداية النجاح
26 سبتمبر، 2018
بحر الرقميات
26 سبتمبر، 2018

خطوة أولى

كلّ شيء جديد نتعلّمه في حياتنا اليوميّة تواجهنا به العديد من المشاكل وغالباً هناك طرق اعتياديّة مرتّبة منطقيّاً لحلّ هذه المشاكل حسب تصنيفها، وكأيّ شيء تحتوي البرمجة على العديد من المشكلات النّاتجة عن تنوّعها واتّساع آفاقها واختلاف طرق حلّها ولغاتها، ولحلّ أيّ مشكلة برمجيّة نحن بحاجة لطريقة عمل بسيطة ذات صيغة محدّدة مترافقة بتنفيذ متسلسل للإجراءات المناسبة ألا وهي “الخوارزميّات”.

اسمي تسنيم طليمات أبلغ 16 عاماً، سابقاً لم يكن لديّ أيّ فكرة عن المعلوماتيّة، ما هو محتواها؟ أو طريقة تعلّمها، كنت أعتقد أنّها قسم واحد أو مزيج معلومات تابع لكتلة علميّة واحدة صعبة الفهم ومعقّدة…  بدأت تتغيّر أفكاري عندما شاركت السّنة السّابقة بورشة “Hello World” التّابعة لمشروع غراس، خلال سبعة أيام تعرّفنا أنّ المعلوماتية تتألّف من أقسام مختلفة واجتماعها يؤدّي إلى تكامل الوظائف المعلوماتيّة ،تعرّفنا على كلّ قسم منها بدايةً من البرمجة حتّى الأندرويد… خلال الأيّام المخصّصة لتعلّم البرمجة لاحظنا وجود مشكلات تواجهنا يجب حلّها بأساليب بسيطة وبخطوات منطقيّة لنجد الحلول الأمثل وهكذا انتقلنا لقسم الخوارزميّات، تتعدّد أنواع الخوارزميّات ليصف كلّ نوع محتواه بدقّة، كما أنّ هذا التّعدّد يعود في بعض الأحيان الى اختلاف الًلغات البرمجيّة. ومعنى الخوارزميّات يعود لثلاثة تراكيب بشكل أساسيّ وهي أوّلاً التّسلسل: تكون عبارات الخوارزميّات متسلسلة وتكون هذه التّعليمة بسيطة أو من النّوعين التّاليين، ثانياً الاختيار: بعض المشاكل لا يمكن حلّها بتسلسل بسيط للتّعليمات فتحتاج إلى اختبار بعض الشّروط وتنظر إلى نتيجة الاختبار وهكذا فبناءً على النّتيجة يختلف مسارها إذا كانت النّتيجة صحيحة تكمل في ذات المسار وإذا كانت خاطئة فتغيّره، ثالثاً التّكرار: في حلّ بعض المشكلات نحتاج إلى إعادة تسلسل الخطوات أكثر من مرّة. فاستخدام هذه التّراكيب الثّلاثة سيسهل فهم الخوارزميّة واكتشاف الأخطاء وتصحيحها. وجميعنا عندما نتعلّم شيء ونحبّه نسعى للإكمال به والتعمّق بمعلوماته وعدم التوقّف عند حدّ معيّن، لذا لم أتوقّف بعد انتهاء الورشة بل سعيت لتطوير خبراتي في هذا المجال بشتّى الطّرق سواءً الإنترنت أو من خلال مساعدة المدرّبين. ومعرفتي هذه لم تكن لتتشكّل ولم أكن لأكتشف ميولي لهذا المجال لولا رغبتي في خوض تجارب جديدة ومشاركتي في الورشة لذا أنصح الجميع بتجربة الأشياء المفيدة بمختلف مجالاتها لأنّه لا توجد تجربة فاشلة، حتّى الفشل هو خطوة أولى في النّجاح.

 

Comments are closed.